تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسه قاعدًا أو مسه قائمًا دعانا (١)، والمعنى: وإذا مسَّ الإنسان الضر في حال من الأحوال دعانا، قال أبو بكر: وفي هذا القول عندي بُعد؛ لأن إزالة ألفاظ القرآن إلى معنى غامض يُتطلب لها مكروهة؛ إذِ استعمال الظاهر إذا لم يدعُ إلى الغامضِ ضرورةٌ أولى (٢).

قال: ومما يزيد هذا القول فسادًا أنّ اللام في قوله (لجنبه) إذا انتصب بـ (مس) لم يجز أن يدخل بين (دعانا) وما يتعلق به كتعلق الصلة، والفاء في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا﴾ يتصل ما (٣) بعدها بـ (دعانا) وغير جائز أن تقول: دعوت فأجابني عبد الله فأحسن)، من قِبَل أنّ (أحسن) ينعطف على أجابني، فدخول منصوب الأول بينهما لا وجه له (٤).

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ﴾ [قال ابن عباس: فلما كشفنا عنه] (٥) مرضه مرّ طاغيا على ترك الشكر (٦).

وقال الفراء: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه البلاء (٧).

وقال الزجاج: مرّ في العافية على ما كان عليه قبل (٨) أن يبتلى ولم

(١) اهـ. كلام أبي إسحاق الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٩.

(٢) ساقط من (م).

(٣) في (ى): (بما)، وهو خطأ.

(٤) لم أجد مصدره، وانظر: "التبيان في إعراب القرآن" ص ٤٣٤، فقد ضعف أبو البقاء أيضًا قول الزجاج المذكور.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٦) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٤٠ مختصرًا، و"زاد المسير" ٤/ ١٢ بلا نسبة.

(٧) "معاني القرآن" ١/ ٤٥٩.

(٨) ساقط من (ى).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٣٨