تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى قدر: أي هيأ ويسر (١)، وقوله: ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ يتوجه علي أحد وجهين (٢): إما أن يقال: المعنى: قدر له منازل، فحذف الجار وأفضى الفعل، وإما إن يقال: قدره (٣) ذا منازل، فحذف المضاف (٤)

وقوله تعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾، قال ابن عباس: يقول: لو جعلت شمسين شمسًا بالنهار وشمسًا بالليل ليس فيها ظلمة (٥) ولا ليل لم تعلموا عدد السنين والحساب (٦).

قال الكلبي: يعني حساب المشهور والسنين والأيام والساعات (٧).

وقوله تعالى: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ يعني ما تقدم (٨) ذكره من الشمس والقمر ومنازله، ﴿ذَلِكَ﴾ يُشار به إلى أكثر من الواحد، وذكرناه في قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] مستقصى مشروحًا (٩).

وقوله تعالى: ﴿بِالْحَقِّ﴾، قال ابن عباس: يريد بالعدل؛ لأنه هو الحق، وكل ما جاء من عنده هو الحق (١٠)، وعلى هذا، المعنى: ما خلق

(١) في "لسان العرب" (قدر) تقدير الله الخلق: تيسيره كلًّا منهم لما علم أنهم صائرون إليه من السعادة والشقاء.

(٢) في (خ): (الوجهين).

(٣) ساقط من (ح).

(٤) انظر الوجهين في "التبيان في إعراب القرآن" ص ٤٣٣.

(٥) في (خ): (ظل).

(٦) ذكره القرطبي في "تفسيره" ٨/ ٣١٠.

(٧) "تنوير المقباس" ص ٢٠٨ عنه، عن ابن عباس مختصرًا.

(٨) ساقط من (ي).

(٩) ساقط من (ح).

(١٠) لم أقف عليه.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٢٦