تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج الدَّارقُطْنِي (١)، عن ابن عباس مرفوعًا نحو الموقوف عليه المتقدم، وقال: لا يصح فيه عبد اللَّه بن عيسى، وهو كذَّاب. وأخرج الدَّارقُطْنِي (٢) ما يخالف هذا عن جابر، قال: "ارتدت امرأة عن الإسلام، فأمر رسول الله ﷺ أن يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت، وإلا قتلت، فعرض عليها فأبت أن تسلم، فقتلت"، انتهى.

وفيه عبد اللَّه بن أذينة، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدَّارقُطْنِي في "المؤتلف والمختلف": متروك، ورواه أيضًا من طريق معمر بن بكار (٣) وهو ضعيف، ورواه ابن عدي (٤)، وقال عبد الله منكر الحديث.

وأخرج الدَّارقُطْنِي (٥)، عن عائشة رضي الله عنها: "ارتدت امرأة يوم أحد، فأمر النبي ﷺ أن تستتاب، فإن تابت، وإلا قتلت". وفيه محمد بن عبد الملك، قال أحمد وغيره: يضع. وأخرج الدَّارقُطْنِي (٦)، عن سعيد بن عبد العزيز: "أن أبا بكر الصديق قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتلة مُثلة". قال الحافظ: إسناده منقطع.

قلت: ولا أعلم من وثّق روايته مع الانقطاع. وقد ذكر أهل السير أن النبي ﷺ قتل أم قرفة يوم قريظة. وأخرج أبو نعيم في "دلائل النبوة" (٧) بإسناد حسّنه الترمذي عن عائشة قالت: "بلغ رسول الله ﷺ أن امرأة (من) (٨) بني فزارة يقال لها أم قرفة: جهزت ثلاثين راكبًا من ولدها، وولد ولدها، وقالت: اذهبوا إلى المدينة، فاقتلوا

(١) سنن الدارقطني (٣٢١٣) (٤/ ١٢٧).

(٢) سنن الدارقطني (٣٢١٨) (٤/ ١٢٩).

(٣) سنن الدارقطني (٣٢١٥ - ٣٢١٦) (٤/ ١٢٨).

(٤) الكامل (٨/ ٢٣٦).

(٥) سنن الدارقطني (٣٢١٤) (٤/ ١٢٨).

(٦) سنن الدارقطني (٣٢٠٢) (٤/ ١١٩).

(٧) دلائل النبوة (٤٦٢) (١/ ٥٣٤).

(٨) ليست في (م).

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيارج ٣ · ص ٣٥٣