تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن له منه (فصل) (١) الرطب والبسر. وعن أبي قتادة، أن النبي ﷺ قال: "لا تنبذوا (الزهو) (٢) والرطب جميعًا، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعًا، ولكن انتبذوا كل واحد منهما على حدته". رواه مسلم (٣)، وأبو داود (٤)، عن ابن عباس "نهى النبي ﷺ يخلط التمر والزبيب جميعًا، وأن تخلط البسر والتمر جميعًا". رواه مسلم (٥)، والنسائي (٦)، ولمسلم (٧) عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ أن ينبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعًا لا قال ابن عبد البر بعد ذكر هذه الأحاديث: "رد أبو حنيفة هذه الآثار برأيه، وقال: لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة: البسر والتمر، والزبيب والتمر".

قلت: هذا تحمل على أبي حنيفة، أو عدم اطلاع على ما في الباب، فقد أخرج ابن أبي شيبة (٨)، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه كان يكره البسر وحده، وأن يجمع بينه وبين التمر، ولا يرى بأسًا بالتمر والزبيب، ويقول: حلالان اجتمعا أو تفرقا". انتهى.

فهذا ابن عباس الذي سمع من في النبي ﷺ النهي، هل يظن به أنه خالف ما سمع من رسول اللَّه ﷺ لرأيه. وأخرج أيضًا: حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عبد الملك بن نافع، قال (٩): "قلت لابن عمر: إني أنبذ نبيذ زييب، فيجيء ناس من

(١) في (م) فضل.

(٢) في (م) الزهر والمثبت من صحيح مسلم (١٩٨٨) (٣/ ٥٧٥).

(٣) صحيح مسلم (١٩٨٨) (٣/ ٥٧٥).

(٤) سنن أبي داود (٣٧٠٤) (٣/ ٣٣٣).

(٥) صحيح مسلم (١٩٩٠) (٣/ ٤٧٧).

(٦) السنن الكبرى (٥٠٤٩) (٥/ ٦٧).

(٧) صحيح مسلم (١٩٩١) (٣/ ٥٧٧).

(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٢٤٠٢١) (٥/ ٩٣).

(٩) مصنف ابن ماجه (٢٣٨٤٧) (٥/ ٧٦).

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيارج ٣ · ص ٢٣٠