تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاكم (١) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة ثم خلى عنه". وقد تقدم، وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه الحاكم (٢)، البزار بلفظ (٣): "حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة استظهارًا". وفيه ضعف. هذا إن أراد أن الشرع ورد بالحبس في الجملة، وأما إن أراد في التعزير.

(١٣٦٨) حديث: "من بلغ حدًا في غير حد فهو من المعتدين".

أخرجه البيهقي (٤) من حديث النعمان بن بشير رفعه بلفظه، وقال: المحفوظ مرسل. ولذلك أخرجه محمد بن الحسن في الآثار مرسلًا (٥).

(١٣٦٩) قوله: "وهو مأثور عن علي رضي الله عنه".

قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. ويعارضه ما في الصحيحين (٦) عن أبي بردة رفعه: "لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد" وللطبراني في الأسط عن أبي هريرة رفعه (٧): "لا تعزير فوق عشرة أسواط".

قلت: قد قيل أن هذا منسوخ لما روي من عمل الصحابة بخلافه من غير نكير. وقيل: محمول على التأديب الصادر من غير الولاة، كالسيد يضرب عبده، والزوج امرأته، والوالد والده. قال حافظ العصر: وعمدة من ادعى عمل الصحابة بخلافه كون عمر جلد في الخمر ثمانين. وأن الحد الأصلي أربعون، والثانية ضربها تغزيرًا. لكن حديث علي المتقدم دال على أن عمر ضربها معتقدًا أنها الحد. الأولى أن يكون

(١) المستدرك (٧٠٦٣) (٤/ ١١٤).

(٢) المستدرك (٧٠٦٤) (٤/ ١١٤).

(٣) كشف الأستار (١٣٦٠ - ١٣٦١) (٢/ ١٢٨).

(٤) السنن الكبرى (١٧٥٨٤) (٨/ ٥٦٧).

(٥) رواه محمد بن الحسن كما في نصب الراية (٣/ ٣٥٤).

(٦) صحيح البخاري (٦٨٥٠) (٧٤٨) - صحيح مسلم (١٧٠٨) (٣/ ٣٣٢).

(٧) المعجم الأوسط (٧٥٢٨) (٧/ ٢٩١).

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيارج ٣ · ص ١٩٦