تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٩١) قوله: "وروي أنه يؤخذ الجذع إن أراد".

روي من الأخبار، فهو معنى ما أخرجه أحمد (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، عن سِعْرٍ الدَيْليِّ، قال: "جاءني رجلان، مرتدفان، فقالا: إنا رسولا رسول اللَّه ﷺ (٤)، بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك. قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إلى شاة ممتلئة مخاضًا وشحمًا، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نأخذ شافعًا، والشافع: التي في بطنها ولدها، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة، أو ثنية، فأخرجت إليهما عناقا، فتناولاها". ورواه الطبراني (٥) بلفظ: "فقلت: ما تريد؟ قال: أريد صدقة غنمك، قال: فجئته بشاة ماخض حين ولدت، فلما نظر إليها قال: ليس حقنا في هذه، قلت: ففيم حقك؟ قال: في الثنية والجذعة". وتقدم لمالك عن عمر: "وتأخذ الجذعة، والثنية … الحديث". وأخرج أبو داود (٦)، من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: "كنا مع رجل يقال له مجاشع من بني سليم، فعزَّت الغنم، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثني". وما أشار إليه الأصحاب من جواز التضحية بالجذع، فأخرجه مسلم (٧) من حديث جابر: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة". وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.

(١) مسند أحمد (١٥٤٢٦، ١٥٤٢٧) (٢٤/ ١٥٦).

(٢) سنن أبي داود (١٥٨١) (٢/ ١٠٣).

(٣) السنن الكبرى (٢٢٥٤) (٣/ ٢٢).

(٤) هنا انتهت الورقة (٧٢ / ب) من (م).

(٥) المعجم الأوسط للطبراني (٨٠٩٥) (١٠٠٨)، (٦٧٢٧) (٧/ ١٧٠).

(٦) سنن أبي داود (٢٧٩٩) (٣/ ٩٦).

(٧) صحيح مسلم (١٣) (١٩٦٣) (٣/ ٥٥٥).

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعريف والإخبار بتخريج أحاديث الاختيارج ٢ · ص ٣٣