(٣١٦) قوله: "ولا يجهر لما تقدم".
يعني أن الذين حكوا صلاة رسول اللَّه ﷺ ممن سمى، قالوا: لم يجهر. ولم أقف على ذلك إلا في حديث سمرة كما تقدم. ولفظه: "لا نسمع له صوتًا" وقد صححه الترمذي (١). قيل: يحتمل أنه لبعده لم يسمع، ففي رواية مبسوطة له: "أتينا والمسجد قد امتلأ".
قلت: عند النسائي (٢) في حديث سمرة: "فأتيته -يعني النبي ﷺ مما يلي ظهره"
وفي حديث ابن عباس: "صليت خلف النبي ﷺ صلاة الخسوف، فلم أسمع منه فيها حرفًا" رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى (٤)، والطبراني في الأوسط (٥)، وأخرجه البيهقي (٦)، وزاد: "حرفًا من القرآن" وفي السند ابن لهيعة.
لكن عند الطبراني (٧)، من طريق موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه، ولفظه: "صليت إلى جنب النبي ﷺ يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة" وفي الصحيحين (٨): "أنه عليه السلام قرأ نحوًا من سورة البقرة" من حديث ابن
(١) سنن الترمذي (٥٦٢) (٢/ ٤٥١).
(٢) السنن الكبرى للنسائي (١٨٨٢) (٢/ ٣٤٥)، (١٨٩٥) (٢/ ٣٥٠)، (١٤٨٤) (٣/ ١٤٠)، (١٤٩٥) (٣/ ١٤٨)،.
(٣) مسند أحمد (٢٦٧٤) (٤/ ٤١٤).
(٤) مسند أبي يعلى (٢٧٤٥) (٥/ ١٣٠).
(٥) المعجم الأوسط (٢٧٠٠) (٣/ ١٣٠)، المعجم الأوسط (٩٣٤٥) (٩/ ١٣٦).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٦٣٠٢) (٣/ ٤٤٨)، (٦٣٢٣) (٣/ ٤٥٦).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (١١٦١٢) (١/ ٢٤٠).
(٨) صحيح البخاري (١٠٥٢) (٢/ ٣٧)، (٥١٩٧) (٧/ ٣١)، صحيح مسلم (١٧) (٩٠٧) (٢/ ٦٢٦).