وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة، فأدخل إسنادا في إسناد، وقد قوّى
بعضهم هذا الخبر، حتى يقال: إنّ أبا الوليد الباجي نظم في ذلك:
إذَا مَاتَ الْمُحِبّ جَوّى وَعِشْقًا فَتِلْكَ ... شَهَادَةٌ يَا صَاحِ حَقَّا
رَواهُ لَنَا ثِقَاتٌ عَنْ ثِقَاتٍ إِلَى الحبْرِ ... ابْنِ عبَّاسٍ تَرَقَّا
وأما الميتة طلقًا:
[٢٦٧٠]- فرواه البزار (١) من حديث عبادة بن الصامت في ذكر الشهداء، قال: "والنفَسَاءُ شَهِيدٌ". هإسناده ليس بالقوي.
[٢٦٧١]- وروى أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث جابر بن عتيك "الشهَادَةُ سَبْعُ ... " فذكره، وفيه: "وَالْمَرْأَة تَفوتُ بِجُمْعِ".
تنبيه
جُمْع. بضم الجيم وإسكان الميم بعدها مهملة - هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر خاصة.
[٢٦٧٢]- وذكر الدارقطني في "العلل" من رواية ابن المبارك، عن قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعًا: "إنَّ لِلْمَرْأَةِ في حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالِهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَا لِلمُرابِطِ في سَبِيل الله، فإنْ هَلَكَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ".
(١) مسند البزار (رقم ٢٦٩٢، ٢٧١٠).
(٢) سنن أبي داود (رقم ٣١١١).
(٣) سنن النسائي (رقم ١٨٤٦).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٨٩، ٣١٩٠).
(٥) مستدرك الحاكم (١/ ٣٥١ - ٣٥٢).