وأنكرها النّووي (١) على صاحب "المهذب" (٢) فوهم.
وللبزار (٣) من طريق معدى بن سليمان، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ: "مَنْ أَتَى جَنَازَةً في أَهْلِهَا فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنْ تَبِعَها فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنْ صَلّى عَلَيْها فَلَهُ قِيراطٌ، فَإنِ انْتَظَرَها حَتّى تُدفَنَ فَلَهُ قِيراطٌ".
ومعدى فيه مقال شئ.
وفي الباب:
[١٦٠٧ - ١٦٠٩]-عن ثوبان عند مسلم (٤)، وعن أبي بن كدب عند أحمد (٥). وعن أبي سعيد أخرجه البزار.
تنبيه
نقل الرّافعي عن الإمام: أن حصول القيراط الثّاني لمن رجع قبل إهالة التراب وقد يحتجّ له برواية مسلم: "وَمَنِ اتَّبَعَها حَتّى تُوضَعَ في الْقَبْر".
قال النووي (٦): والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن؛ لقوله: "حَتَّى يُفْرَغ مِنْ دَفْنِهَا". ورواية: "حَتّى تُوضَع ... " محمولة عليها.
وقد قرر ذلك ابن دقيق العيد بحثًا في "شرح العمدة" (٧)
(١) المجموع، للنووي (٥/ ٢٣١).
(٢) المهذب، للشّيرازي (١/ ١٣٦).
(٣) مختصر زوائد البزار (رقم ٥٨٢).
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٦٤).
(٥) مسند الإمام أحمد (٥/ ١٣١).
(٦) المجموع (٥/ ٢٣٣).
(٧) الأحكام شرح عمدة الأحكام (ج ٢/ ١٧٥).