تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطبراني (١) عن أبي أمامة: إذا أنا مت فاصنعوا بي، كما أمرنا رسول اللهﷺ- أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول اللهﷺ- فقال: "إذَا مَاتَ أحدٌ مِنْ إِخْوَانِكُم فَسَوّيتُم الترابَ عَلَى قَبْرِه، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُم عَلَى رَأْسِ قَبْرِه ثُمَّ لِيَقُل: يَا فُلانُ بن فُلانَة، فإنّه يَسْمَعه، ولا يُجِيبُ، ثمّ يَقُول: يَا فلان بْن فُلانَة فَإنَّه يَسْتَوِي قَاعداَ، ثُمَّ يَقول: يَا فلان بن فلانة، فإنَّه يَقُول: أَرْشَدَنا يَرْحَمُكَ الله، ولَكِنْ لا تشْعرُون، فَلْيَقُلْ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْه مِنَ الدّنيا؛ شَهَادَةَ أن لا إِلَه إلا الله، وأنّ مُحَمَّداَ عَبْدهُ وَرَسُولُه وَأنّكَ رَضِيتَ با لله ربّا، وبِالإِسلامِ دينًا، وبِمُحَمَّدِ نبيًّا، وبالْقُرآن إمَامًا، فإنّ مُنْكرًا ونكيرًا يَأْخُذ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِه وَيقُول: انطَلِقْ بِنَا مَا يُقْعِدُنا عِنْد مَنْ لُقِّن حُجتَه". قال؛ فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمّه، قال: "يَنْسِبُه إِلَى أمِّهِ حوّاء يَا فُلان بْن حَوّاء".

وإسناده صالح، وقد قوّاه الضّياء في "أحكامه" (٢). وأخرجه عبد العزيز في "الشافي". والّراوي عن أبي أمامة: سعيد الأزدي بَيّض له ابن أبي حاتم (٣).

ولكن له شواهد منها (٤).

[١٦١٢]- ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وغيرهما قالوا: إذا سؤي على الميت قبره، وانصرف النّاس عنه كانوا يستحبون

(١) المعجم الكبير (رقم ٧٩٧٩).

(٢) قال ابن القيم في تهذيب السنن: "هذا الحديث متفق على ضعفه فلا تقوم به حجّة".

(٣) الجرح والتعديل (٤/ ٧٦).

(٤) لكنها شواهد قاصرة لا تنهض بألفاظ ها لتقوية ذا الحديث الطّويل، وغايةُ مَا يُستفاد منها استحبابُ الدّعاء للميّت بعد دَفنه قبل الانصراف عنه، وهذا أخصّ مِما وَرَد في المتن المشهود له. والله أعلم.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٣ · ص ١٢٤٦