تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٧٩٢] وقوله: (مَا لَكِ تُزَفْزِفِينَ؟) (١) بالزاي المعجمة؛ أي: تَرْتَعِدين، وروي: (تُرَفْرِفِينَ) (٢) بالراء، قال أهل اللغة (٣): رَفْرَفُ الأيكة: ما تَهَدَّل من أغصانها، وقال صاحب المجمل (٤): الرَّفْرَفَة: تحريك الطائر جناحيه، والرَّفْرَافُ: الظَّلِيم يرفرف جناحيه، ثم يعدو، وقال في باب الزاي (٥): زَفُّ الطائرِ: صغارُ ريشه، وزَفَّ الظليم زفيفا: أسرع حتى يُسْمَعَ لجناحيه زفيف، يقال للطائشِ الحِلْمِ: قد زفَّ رَأْلُه، والزفزافة: الريح الشديدة لها زفزفة.

ومن باب النهي عن الظلم وتعظيم الأمر فيه

[٧٩٣] حديث أبي ذر رضي الله عنه (٦): وفيه بيان تحريم الظلم، وبيان أن الهدى عطية من الله، وأن الرزق من قِبَلِه، ومنها: استغناء الرب عن المخلوقين، ومنها: أن خزائن الله لا تنقص أبدًا، ومنها: أن الناس مجزيون بأعمالهم لا ظلم عليهم، ومنها: أن الظلم مهلك للظالم إذا سلب النور في الآخرة، ومنها: أن الإفلاس الحقيقي هو في الآخرة.

[٧٩٤] ومنها أن الله حليم لا يعاجل العاصي، وإذا أخذ بالعقوبة لم يمكنه

(١) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٧٥.

(٢) وقع اللفظ أيضا عند أبي عوانة برقم: ١١٢٤٣، وابن حبان برقم: ٢٩٣٨، وأشار القاضي عياض إلى وقوعه بالراء والقاف: (ترقرقين)، وإقال إنهما بمعنى واحد، ينظر المشارق: ١/ ٣١٢.

(٣) ينظر: تهذيب اللغة: ١٥/ ١٢٥، غريب ابن قتيبة: ٢/ ٢٣٦.

(٤) مجمل اللغة: ٣٦٧.

(٥) ص: ٤٣١.

(٦) أخرجه مسلم برقم: ٢٥٧٧، وأخرجه أحمد برقم: ٢١٤٢٠.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٩١