تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاء، وقال غيره: المَخْرَفَة: الطريق، أي: إنه على طريق من طرق الجنة، أو على طريق يُؤديه إلى الجنة، ومنه قول عمر رضي الله عنه: (تُرِكْتُم عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَة النَّعَم) (١)؛ أي: على مثل طرقها.

قال أهل اللغة: الخُرْفَةُ: ما يُخْتَرَف من النخل حين يُدرك ثمرُه، قال صاحب المجمل (٢): الخريف: الزمان الذي تخترف فيه الثمار، واخترفْتُ الثَّمَرة: اجتنيتها، والمِخْرَف؛ بكسر الميم: الذي يجتنى فيه، والمَخْرَف؛ بفتح الميم: جماعة النخل.

[٧٩٠] وقوله: (مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي) (٣)، في هذا مرتبة عظيمة للمؤمن؛ إذ جعل عيادته كعيادة نفسه، تعالى الله الرؤوف عن أن يكون له مثل.

ومن باب كفارة المرض

[٧٩١] في الباب بيان رحمة الله بخلقه، ومن رحمته بهم: جعل المرض؛ والوجع؛ والهم كفارة للذنوب؛ والصبر على ذلك حسنة، وأخبر أن الصبر على الشدة؛ خير للمبتلى في الآخرة من كشفها عنه، وقوله: (يُشَاكُ شَوْكَةً) (٤)، يقال: شيك يشاك إذا دخل الشوك في رجله، قال صاحب المجمل: الشوك معروف، وشاكني الشوك معناه: دخل في رجلي الشوكُ.

= قوله في: الغريبين: ٢/ ٥٤٦.

(١) من وصية عمر عند موته، أخرجها البيهقي في السنن الكبرى برقم: ٢٠٤٥٣.

(٢) مجمل اللغة: ٢٨٤.

(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٩.

(٤) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٧٢.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٩٠