تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخره، ويجوز أن يروى: (أرْكُوا) (١) بقطع الألف، قال بعض أهل اللغة (٢): أَرْكَيتُ الأمر أي: أخرته.

[٧٨٦] وقال: (قَفْدَةً) (٣)؛ أي: ضرب رأسه بباطن الكف.

[٧٨٧] وقوله: (فَأَرصَدَ اللهُ عَلَى مَدرَجَتِهِ) (٤)؛ أي: على طريقه؛ مَفْعَلَة من دَرَج يدْرُج، قال صاحب المجمل (٥): دَرَج الشيء: مضى لسبيله، ويقال: (أكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ) (٦)، أي: أكذب الأحياء والأموات، قال:

قَبِيلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعلِ دَارِجَةٌ … إِن يَهبِطُوا الْعَفْوَ لَا يُوجَد لَهُم أَثَرُ (٧)

ومن كلامهم: (رَجَعَ أَدْرَاجَه؛ وَعَادَ عَلَى أَدْرَاجِه) (٨)، أي: عاد إلى المكان الذي جاء منه، ويقال: درج قرن بعد قرن؛ أي: مضوا وفنوا، والأَدْرَاج: الطرق، وقال عبد الله ذو البجادين يخاطب ناقة النبي ﷺ:

تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي (٩)

(١) بضم الهمزة، أو بفتحها، ينظر المشارق: ١/ ٢٩٠.

(٢) أبو عبيدة، ينظر تهذيب اللغة: ١٠/ ١٩٠.

(٣) حديث ابن عباس: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٠٤، وإيراده هنا تقديم له عن موضعه.

(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٦٧.

(٥) مجمل اللغة: ٣٢٥.

(٦) ينظر: جمهرة الأمثال: ٢/ ١٧٣، الأمثال: ٢/ ١٦٧.

(٧) قاله الأخطل، ينظر البيت في: المعاني الكبير: ١/ ٤٩١، معجم ديوان العرب: ٤/ ٤، الفاخر: ٤٢، ديوانه: ١٩٢.

(٨) ينظر الغريبين: ٢/ ٦٢٨، مجمع الأمثال: ١/ ٢٩٥، النهاية: ٢/ ١١١.

(٩) من رجز نسب لعبد الله ذي البجادين، روي أنه ارتجز به في هجرة النبي ﷺ، وكان ممن ساق =

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٨٧