وفيه إطلاع الله نبيه على من فعله، وفيه سكوت النبي ﷺ عن الانتقام ممن فعله.
وقوله: (أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاس شَرًّا)؛ قيل: لو أحرقه لاقتدى به الناس؛ فكانوا يتسارعون إلى إحراق مثله، وقيل: لو نشره عن نفسه أصاب فاعله ما أصاب النبي ﷺ، قيل: كان تغيُّر الماء لأجل المدفون، وإنما شبه بالشياطين لقبحه، قيل: النُّشرة التي ينشر بها العلة مباحة، فأما النُّشرة التي يُؤخذ بها المرء عن زوجته فحرام.
ومن باب الرقية في الحمة والنملة والعين
[٦٥٠] (الحُمَةُ) (١): سُمُّ الحية والعقرب، و(النَّمْلَة): قروح تخرج في الجنب وغيره.
* * *
[٦٥١] وفي قوله: (تُربَةُ أَرضِنَا بِرِيقَةِ بَعضنا) (٢)؛ دلالة على جواز الرقية باسم الله؛ وبتربة الأرض والرّيق، وقوله: (لِيُشفَى سَقِيمُنَا)؛ وفي نسخة: (لِيَشفِي سَقِيمَنَا)؛ على أن يكون اسم الله الفاعل، وفي نسخة: (لِنَشْفِي بِهَا سَقِيمَنَا)؛ بالنون.
* * *
[٦٥٢] وقوله: (رَأَى بِوَجْهِهَا سَفعَةً، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظرَةٌ) (٣)؛ أي: عينًا [أصابته] (٤)، وقيل: معناه: بها علامةٌ من الشيطان، وفي حديث النخعي:
(١) أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٦، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧١٩.
(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٤، وأخرجه البخاري: ٥٧٤٥.
(٣) حديث أم سلمة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٧، وأخرجه البخاري: ٥٧٣٩.
(٤) كذا في الأصل، والصواب: أصابتها.