تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَقِيتُ غُلَامًا أَسْفَعَ أَحْوَى) (١)؛ قال القتيبي (٢): الأسفع: الذي أصاب خدَّه لونٌ يخالف سائر لونه من سواد.

* * *

[٦٥٣] وقوله: (مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً) (٣)، أي: نحيفة، وقال الحجاج لمسلم بن قتيبة: (مَا لِي أَرَاكَ ضَارِعَ الجِسْمِ) (٤)

في هذه الأحاديث: بذل الوُسع في منافع المسلمين، إذ كان ﷺ يضع يده على المكان الوجع؛ ثم يدعو، وفيه أن الله يفعل ما يشاء من القبض والبسط وغير ذلك.

* * *

[٦٥٤] وفي حديث الشاة المسمومة (٥): ما يدل على ترك الانتقام، وفيه أن ما خلق ضارا؛ ضرَّ إلا من خصه الله بالسلامة منه.

* * *

[٦٥٥] وقوله: (مَا كُنَّا نَأبِنُهُ بِرُقيةٍ) (٦)، أي: نتهمه، وقال أبو الدرداء: (إِنْ نُؤْبَن بِمَا لَيْسَ فِينَا، فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا) (٧)؛ أي: إن نُتَّهَم ونُنْسَب إلى قبيح

(١) رواه بنحوه ابن شبة في تاريخ المدينة: ٣/ ١١٤٥، وابن الأثير في أسد الغابة: ١٧٤١.

(٢) غريب الحديث: ١/ ٥٠٩.

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٨، وأخرجه أحمد: ١٤٥٧٣.

(٤) ينظر: الدلائل في غريب الحديث: ٢/ ٨٢٠، تهذيب اللغة: ١/ ٢٩٨.

(٥) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢١٩٠، وأخرجه البخاري: ٢٦١٧.

(٦) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٠١، وأخرجه البخاري: ٥٠٠٧.

(٧) نسب لأبي الدرداء، وروي كذلك عن أم الدرداء الفقيهة الصغرى (ت) ٨١ هـ)؛ حينما جاءها من يقول لها: إن فلانا نال منك عند عبد الملك بن مروان؛ فذكرته، رواه البخاري في الأدب المفرد: ٤٢٠.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٢٣