ومن باب معالجة الحمى بالماء
[٦٥٩] فيه حديث ابن عمر رضي الله عنه (١) وفيه دلالة على إباحة طلب المخرج من المكاره، وفيه طلب الشفاء من الله عند حدوث الداء بالأسباب التي وضع الله
له.
* * *
[٦٦٠] و(المَوعُوكَة) (٢)؛ المحمومة، و(فَيحُ جَهَنَّم)؛ مصدر فاح، قيل: الأصل في الباب هو الواو، يقال: فاحت الريح فَوْحًا، وفاحت القدر: غلت، وقوله: (صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا)، بالباء.
* * *
[٦٦١] و(الفَورُ) (٣): الغليان، يقال: فارت القدر تفور فَوْرًا، وفار الغضب: إذا جاش، وفَعَلَه من فَورِه؛ أي قبل أن يسكن، ويقال للغضبان: فائره (٤)، وقوله: (فَابرِدُوهَا عَنكُم بِالمَاءِ)؛ بألف الوصل من قوله: بَرَدَ الماء حرارة جوفي، قال الشاعر:
وعَطَّلْ قَلُوصي فِي الرِّكَابِ فإنها … سَتَبْرُدُ أَكبادًا، وتُبْكِي بَواكيا (٥)
ويقال: بَرَدْتُ عَينَه بِالبَرُودِ؛ بفتح الباء، والبَرْدُ: خلاف الحر.
(١) أخرجه مسلم برقم ٢٢٠٩، وأخرجه البخاري: ٥٧٢٣.
(٢) حديث أسماء: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١١، وأخرجه البخاري برقم: ٥٧٢٤.
(٣) حديث رافع: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٢، وأخرجه البخاري برقم: ٣٢٦٢.
(٤) لعلها: (فَارَ فَائِرُه)، ينظر: تهذيب اللغة: ١٢/ ١٤، والصحاح: ٢/ ٧٨٣.
(٥) من مرثية مالك بن الريب، ينظر جمهرة أشعار العرب: ٦١٤، وأمالي اليزيدي: ٤٣، والاختيارين: ٦٢٨.