تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب ما جاء في النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها

[٢١٠] وفي هذه الأحاديث (١): بيان أن السنة تقضي على القرآن، وأنها إذا وردت مبينة عن القرآن فبيانها متبوع، وفيه: أن كل نهي يرِد عن الله عز وجل؛ أو عن رسوله ﷺ فإنه على المنع؛ حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، وقوله: (لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا) تكتفئ: تفتعل من كفأَتِ الصَّحفة إذا قلبَتْها، يعني: تقتصر على نصيبها من زوجها؛ ولا تؤذي زوجها إذا نكح، غيرها، أو تسرَّى جارية عليها.

وقوله: (جِلْفٌ جَافٍ) يعني سيئ الأدب.

* * *

[٢١١] وقوله: (تَائِهٌ) (٢) أي: عادل عن الصواب، قال بعض العلماء (٣): من تمتع الآن نُكِّل به أشد النِّكال، وكذلك حُكم كل نكاح حرمته السنة (٤).

ومن باب نكاح المُحِرم

[٢١٢] حديث: (نَكَحَ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحرِمٌ) (٥)، قيل: النكاح من الطيبات واللذات، والمُحْرِم شَعْثٌ تفِثٌ ضاحٍ؛ فلا يجوز له النكاح.

(١) أحاديث أبي هريرة تحت رقم: ١٤٠٨، وعند البخاري برقم: ٥١٠٩ - ٥١١٠.

(٢) حديث علي: أخرجه برقم: ١٤٠٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥١١٥.

(٣) قاله ابن القاسم، ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي: ١/ ٣٥٧.

(٤) موضع هذا الجزء من الكلام (من قوله جلف جاف) باب المتعة قبله.

(٥) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٤١٠، وأخرجه البخاري برقم: ١٨٣٧، بلفظ: (تزوج).

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٦٧