تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب عتق النبي ﷺ صفية

[٢٢٣] (الخَمِيسُ) (١): الجيش، و(العَنوَة): القهر، في الحديث دلالة على التغليس بالفجر، وقوله: (فَأَجرَى نَبِيُّ اللهِ) يعني فرسه، (فِي زُقَاقٍ خَيْبَرَ) الزقاق: السِّكَّة والطريق، وفي الحديث دليل أن البلاد إذا أُخذت عَنوة ملكها الموجفون (٢)، وفيها: أن للإمام أن يُنفِل من رأس الغنيمة، وفيها: سنة الوليمة.

وقوله: (مَا أَصدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا) قال الشافعي: ذلك خاص للنبي ﷺ (٣)، وفي رواية ابن علية وشعبة: أن النبي ﷺ وأعتق ثم تزوج (٤)، والمذهب: أن الرجل إذا تزوج أمته لم يقع النكاح، فالعتق أولا؛ ثم التزويج، وإذا مات الرجل عن زوجته ولم يسم لها صداقا؛ ثبت لها الصداق (٥).

* * *

[٢٢٤] وفي هذه الأحاديث (٦): دليل أن التصريح بالخطبة؛ إنما يجوز بعد انقضاء العدة، وفيها كراهية التثقيل والإفراط في الأنس، وفيها ما يجب على المرأة من الصبر والرضا إذا تزوج عليها زوجها امرأة أخرى، وفيها: الرخصة في

(١) حديث أنس في فتح خيبر: أخرجه برقم: ١٣٦٥، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧١.

(٢) هم المقاتلة، والإيجاف: سرعة السير، والإغارة بالخيل والركاب.

(٣) مختصر المزني: ٨/ ٢٦٥، الحاوي الكبير: ٩/ ٨٥، وينظر: ابن بطال: ٧/ ١٧٧.

(٤) وقع التصريح بذلك في رواية شعبة عند الدارقطني: ٣٧٤٣.

(٥) مختصر المزني: ٨/ ٢٨٣، الحاوي الكبير: ٩/ ٤٧٩، بحر المذهب: ٠٩/ ٤٦٠.

(٦) حديث الزواج بزينب عن أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٤٢٨، والبخاري برقم: ٥١٦٦، والنسائي برقم: ٣٢٥١.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٧٣