تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و" مُخْتَصر الطوفي "، و" شَرحه "، و" جمع الْجَوَامِع "، و" مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب " والبيضاوي، وَغَيرهَا وَمَعَ ذَلِك ثمَّ تراجيح كَثِيرَة لم نذكرها، ذكرهَا الأصوليون، وَذَلِكَ لِأَن مثارات الظنون الَّتِي بهَا الرجحان، والتراجيح كَثِيرَة جدا فحصرها بعيد؛ لِأَنَّك إِذا اعْتبرت الترجيحات فِي الدَّلَائِل من جِهَة مَا يَقع فِي المركبات من نفس الدَّلَائِل ومقدماتها، وَفِي الْحُدُود من جِهَة مَا يَقع فِي نفس الْحُدُود وَفِي مفرداتها، ثمَّ ركبت بَعْضهَا مَعَ بعض، حصلت أُمُور لَا تكَاد تَنْحَصِر.

وَحَيْثُ كَانَ الْأَمر كَذَلِك فالضابط وَالْقَاعِدَة الْكُلية فِي التَّرْجِيح: أَنه مَتى اقْترن بِأحد الطَّرفَيْنِ أَعنِي الدَّلِيلَيْنِ المتعارضين أَمر نقلي كآية أَو خبر، أَو اصطلاحي كعرف أَو عَادَة عَاما كَانَ ذَلِك الْأَمر أَو خَاصّا، أَو قرينَة عقلية، أَو لفظية، أَو حَالية، وَأفَاد ذَلِك زِيَادَة الظَّن: رجح بِهِ، لما ذكرنَا من [أَن] رُجْحَان الدَّلِيل هُوَ الزِّيَادَة فِي قوته وَظن إفادته الْمَدْلُول، وَذَلِكَ أَمر حَقِيقِيّ لَا يخْتَلف فِي نَفسه وَإِن اخْتلف مداركه، وَالله أعلم.

وَهَذَا آخر مَا قصدنا من هَذَا الشَّرْح، وَالله أسَال أَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم، وَأَن يدخلنا بِهِ جنَّات النَّعيم، وَأَن ينفع بِهِ كَاتبه وقارئه والمطالع فِيهِ، وَمن دَعَا لمؤلفه بالمغفرة، وَالرَّحْمَة، والرضوان، إِنَّه سميع

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٧٢