تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَينهَا وَبَين الْعلَّة المتعدية لَا يتَعَلَّق بترجيح الأقيسة؛ إِذْ التَّرْجِيح إِنَّمَا يكون من وجودين، وَالْقِيَاس على القاصرة غير مَوْجُود وَلَا يُمكن، فَكيف يَصح التَّرْجِيح بَينه وَبَين الْقيَاس على الْعلَّة المتعدية؟

وَالْجَوَاب: أَنه لَيْسَ فَائِدَة ذَلِك تَرْجِيح أحد القياسين على الآخر كَمَا ذكرْتُمْ، بل فَائِدَته أَنى إِن رجحنا المتعدية أمكن الْقيَاس وَإِلَّا فَلَا، كالوزن فِي النَّقْدَيْنِ وَعَدَمه بِتَقْدِير تَقْدِيم القاصرة كالثمنية؛ إِذْ القاصرة لَا يتَعَدَّى مَحَله ليقاس عَلَيْهِ.

قَوْله: ﴿وَإِن تقابلت عِلَّتَانِ فِي أصل: فَمَا قل أوصافها أولى﴾ .

هَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَقدمه الْمجد فِي " المسودة "، والطوفي، وَابْن مُفْلِح، وَغَيرهم، وَذَلِكَ للشبه بِالْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّة، وَلِأَنَّهَا أجْرى على الْأُصُول، وأسهل على الْمُجْتَهد، وَأكْثر فَائِدَة وفروعا، كَشَهَادَة الْأُصُول.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٤٢