تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحِد وَقِيَاس، لِأَن الْمُوجب للحد يُوَافق التأسيس، وموافقة التأسيس أولى من مُوَافقَة النَّفْي الْأَصْلِيّ، لِأَن التأسيس يُفِيد فَائِدَة زَائِدَة.

رد: لَا شُبْهَة فيهمَا.

قَالَ الطوفي: قلت: " فَهُوَ من بَاب تعَارض النَّاقِل والمقرر ".

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: " مَوْضُوع هَذِه الْمَسْأَلَة أَن يكون الْإِثْبَات وَالنَّفْي شرعيين، فَأَما إِن كَانَ النَّفْي بِاعْتِبَار الأَصْل فَهُوَ مَسْأَلَة النَّاقِل والمقرر السَّابِقَة ". انْتهى.

قَوْله: ﴿وَمُوجب عتق وَطَلَاق، وَقيل نافيهما، وَظَاهر " الرَّوْضَة ": سَوَاء كَعبد الْجَبَّار﴾ .

أَدخل جمَاعَة هَذِه الصُّورَة فِي جملَة صور الْمُقَرّر والناقل، وَحكي الْخلاف فِي الْجَمِيع، وحكوا قولا بِالْفرقِ بَين الْعتْق وَالطَّلَاق وَغَيرهمَا، وأفردهما جمَاعَة، وَلَا شكّ أَنَّهُمَا من جمل النَّفْي وَالْإِثْبَات.

إِذا علم ذَلِك فرجح أَبُو الْخطاب تَقْدِيم مُوجب الْعتْق، وَذكره قَول غير عبد الْجَبَّار.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤٢٠١