تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد الزَّمن الَّذِي أخبر الْجَانِي أَنه قَتله فِيهِ، فَهَذَا يقبل لاستناده إِلَى مدرك علمي، وَيَسْتَوِي هُوَ وَإِثْبَات الْمُثبت فيتعارضان، وَيطْلب الْمُرَجح من خَارج.

وَكَذَا حكم كل شَهَادَة نَافِيَة استندت إِلَى علم بِالنَّفْيِ لَا إِلَى [نفي] الْعلم فَإِنَّهَا تعَارض المثبتة، لِأَنَّهَا تساويها، أَو هما فِي الْحَقِيقَة مثبتان؛ لِأَن أَحدهمَا تثبت الْمَشْهُود بِهِ، وَالْأُخْرَى تثبت الْعلم بِعَدَمِهِ.

وَكَذَا حكم الشَّهَادَة من غير معَارض تقبل فِي النَّفْي إِذا كَانَ النَّفْي محصورا.

فَقَوْلهم: لَا تقبل الشَّهَادَة بِالنَّفْيِ مُرَادهم إِذا لم تكن محصورة، فَإِن كَانَت محصورة قبلت قَالَه الْأَصْحَاب، وَقد ذكر ذَلِك الْأَصْحَاب فِي الشَّهَادَة فِي الْإِعْسَار وَفِي حصر الْإِرْث فِي فلَان.

وَقَالَ القَاضِي فِي " الْخلاف "، وَأَبُو الْخطاب فِي " الِانْتِصَار "، فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٩٠