تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمنَا بِهِ؛ لِأَن ذهَاب مُقَابِله يدل على ضعفه وَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا مُكَذبا للْآخر تساقطا، وَإِن لم يكذب كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه عمل بِهِ حسب الْإِمْكَان كدابة عَلَيْهَا راكبان يحكم لَهما بهَا؛ لِأَن كلا من الْيَدَيْنِ لَا تكذب الْأُخْرَى. انْتهى.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَهُوَ نَفِيس؛ لِأَن الظَّن هُوَ الطّرف الرَّاجِح، وَلَو عورض بِطرف آخر رَاجِح، لزم أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا راجحا مرجوحا، وَهُوَ محَال " انْتهى.

قَوْله: ﴿وَالتَّرْجِيح تَقْوِيَة أحد أمارتين على أُخْرَى لدَلِيل، وَمنعه الباقلاني وَجمع كَالشَّهَادَةِ، قَالَ الطوفي: الْتِزَامه فِيهَا مُتَّجه ثمَّ هِيَ آكِد﴾ .

لَا يَقع التَّرْجِيح إِلَّا مَعَ وجود التَّعَارُض، فَحَيْثُ انْتَفَى التَّعَارُض انْتَفَى التَّرْجِيح، فالترجيح فرع التَّعَارُض مُرَتّب على وجوده.

وَاعْلَم أَنه لَا تعَارض بِالْحَقِيقَةِ فِي حجج الشَّرْع؛ وَلِهَذَا أخر مَا أمكن.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٤٠