تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَابْنه أَبُو هَاشم، وَغَيرهم، وَمن هُنَا جَازَ للعامي أَن يستفتي من شَاءَ من الْمُفْتِينَ وَيعْمل بقوله كَمَا تقدم.

وَقيل: إِن وَقع التعادل فِي الْوَاجِبَات تخير؛ إِذْ لَا يمْتَنع التَّخْيِير فِيهَا فِي الشَّرْع، كمن ملك مِائَتَيْنِ من الْإِبِل مُخَيّر بَين إِخْرَاج أَربع حقاق أَو خمس بَنَات لبون، وَإِن وَقع بَين حكمين متناقضين كإباحة وَتَحْرِيم، فَحكمه التساقط وَالرُّجُوع إِلَى الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة.

وَحَيْثُ قُلْنَا بالتعادل أَو التَّخْيِير فَلَا يعْمل وَلَا يُفْتى إِلَّا بِوَاحِد فِي الْأَصَح.

قَالَ الباقلاني: وَلَيْسَ لَهُ تَخْيِير المستفتي والخصوم وَلَا الحكم فِي وَقت بِحكم، وَفِي وَقت بِحكم آخر، بل يلْزم أحد الْقَوْلَيْنِ، وَذكر أَن هَذَا قَول من حَكَاهُ عَنهُ، قَالَ: وَهل يتَعَيَّن أحد الْأَقْوَال بِالشُّرُوعِ فِيهِ كالكفارة أم بالتزامه كالنذر؟ لَهُم فِيهِ قَولَانِ. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١٣٦