تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِه الْمسَائِل مُتَعَلقَة بالتخلص مِمَّا يَقع فِيهِ الْإِنْسَان كالعامي، فَإِن فِي ذَلِك رَاحَة وخلاصا مِمَّا هُوَ أعظم مِمَّا وَقع فِيهِ.

وروى عَن أَحْمد فِي ذَلِك رِوَايَات: فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن الرجل يسْأَل عَن الْمَسْأَلَة فأدله على إِنْسَان، هَل عَليّ شَيْء؟ قَالَ: إِن كَانَ مُتبعا أَو معينا فَلَا بَأْس، وَلَا يُعجبنِي رَأْي أحد.

وَذكر ابْن عقيل فِي " واضحه ": أَنه يستجب إِعْلَام المستفتي بِمذهب غَيره، إِن كَانَ أَهلا للرخصة كطالب التَّخَلُّص من الرِّبَا، فيدله على من يرى التحيل للخلاص مِنْهُ، وَالْخلْع بعد وُقُوع الطَّلَاق. انْتهى.

وَلَا يسع النَّاس فِي هَذِه الْأَزْمِنَة غير هَذَا.

وَذكر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي " فروعه " فِي كتاب الطَّهَارَة عَن أَحْمد أَنهم جاؤوه بفتوى فَلم تكن على مذْهبه، فَقَالَ: عَلَيْكُم بِحَلقَة الْمَدَنِيين.

- وَتقدم قريب من ذَلِك - فَفِي هَذَا دَلِيل على أَن الْمُفْتِي إِذا جَاءَهُ المستفتي، وَلم يكن عِنْده رخصَة، أَن يدله على مَذْهَب من لَهُ فِيهِ رخصَة انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٤١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٤١١٠