تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَحكى ابْن الْحَاجِب قولا سابعا وَعَزاهُ إِلَى الشَّافِعِي: أَنه لَا يُقَلّد إِلَّا صحابيا يكون أرجح من غَيره من بَقِيَّة الصَّحَابَة، فَإِن اسْتَووا تخير، ويعزى للقديم.

قَالَ الْهِنْدِيّ: وَقَضيته: أَنه لَا يجوز للصحابة تَقْلِيد بَعضهم بَعْضًا ".

وَاخْتلف قَول الشَّافِعِي فِي اعْتِبَار انتشاره، وَقيل تَابِعِيّ.

وَذكره أَبُو الْمَعَالِي عَن أَحْمد: يُقَلّد صحابيا وَيتَخَيَّر فيهم، وَمن التَّابِعين عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَط.

وَلَكِن قَالَ ابْن رَجَب فِي " مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد ": وَأما مَا نَقله طَائِفَة عَن أَحْمد أَنه جعل قَول عمر بن عبد الْعَزِيز وَحده حجَّة بَين التَّابِعين، فَلَا أعلم ثُبُوته عَنهُ، وَلَا رَأَيْته بِإِسْنَاد إِلَيْهِ، وَلَكِن قد يخرج على مذْهبه من أصلين:

أَحدهمَا: أَن عمر بن عبد الْعَزِيز من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَنَصّ عَلَيْهِ أَحْمد.

وَالثَّانِي: أَن قَول الْوَاحِد من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين حجَّة يقدم على قَول غَيره.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٩٩١