تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَإِن حكم مقلد بِخِلَاف إِمَامه فَإِن صَحَّ حكم الْمُقَلّد انبنى نقضه على منع تَقْلِيد غَيره، قَالَه الْآمِدِيّ، وَابْن حمدَان، وَقَالَ ابْن حمدَان أَيْضا: مُخَالفَة الْمُفْتِي نَص إِمَامه كمخالفة نَص الشَّارِع، وَقَالَ ابْن هُبَيْرَة: عمله بقول الْأَكْثَر أولى﴾ .

قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَإِن حكم مقلد بِخِلَاف إِمَامه، فَإِن صَحَّ حكم الْمُقَلّد انبنى نقضه على منع تَقْلِيد غَيره، ذكره الْآمِدِيّ وَهُوَ وَاضح، وَمَعْنَاهُ لبَعض أَصْحَابنَا ".

وَمرَاده ابْن حمدَان، وَذكر كَلَام ابْن هُبَيْرَة.

وَاعْلَم أَنه لَيْسَ للمقلد أَن يحكم بِخِلَاف مَذْهَب إِمَامه، كَمَا أَن الْمُجْتَهد لَيْسَ لَهُ أَن يحكم بِغَيْر اجْتِهَاده سَوَاء، فَإِن حكم الْمُقَلّد بِخِلَاف قَول إِمَامه، انبنى على أَنه هَل يجوز لَهُ تَقْلِيد غَيره أم لَا؟

فَإِن منعنَا نقض، وَإِن جَوَّزنَا فَلَا، قَالَه الْآمِدِيّ، وَتَبعهُ ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح كَمَا تقدم.

لَكِن قَالَ الْغَزالِيّ: إِنَّا إِذا منعنَا من قلد إِمَامًا أَن يُقَلّد غَيره، وَفعل وَحكم بقوله فَيَنْبَغِي أَن لَا ينفذ قَضَاؤُهُ؛ وَلِأَنَّهُ فِي ظَنّه أَن إِمَامه أرجح. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٩٧٨