تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن حَامِد: " والأجود أَن يفصل، فَمَا كَانَ من جَوَاب لَهُ فِي أصل يحتوي مسَائِل خرج جَوَابه على بَعْضهَا، فَإِنَّهُ جَائِز أَن ينْسب إِلَيْهِ بَقِيَّة مسَائِل ذَلِك الأَصْل من حَيْثُ الْقيَاس ".

وَقيل: إِن جَازَ تَخْصِيص الْعلَّة فَهُوَ مذْهبه وَإِلَّا فَلَا.

وَقَالَ فِي " الرِّعَايَة الْكُبْرَى "، و" آدَاب الْمُفْتِي ": " وَقلت: إِن نَص الإِمَام على علته، أَو أَوْمَأ إِلَيْهِ كَانَ مذهبا وَإِلَّا فَلَا، إِلَّا أَن تشهد أَقْوَاله وأفعاله أَو أَحْوَاله لِلْعِلَّةِ المستنبطة بِالصِّحَّةِ وَالتَّعْيِين " انْتهى.

قَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة "، والطوفي فِي " مختصرها "، وَغَيرهمَا: " إِن بَين الْعلَّة فمذهبه فِي كل مَسْأَلَة وجدت فِيهَا تِلْكَ الْعلَّة كمذهبه فِيمَا نَص عَلَيْهِ، وَإِن لم يبين الْعلَّة فَلَا، وَإِن أشبهتها إِذْ هُوَ إِثْبَات مَذْهَب بِالْقِيَاسِ، ولجواز ظُهُور الْفرق لَهُ لَو عرضت عَلَيْهِ " انْتهى.

قَوْله: ﴿فَلَو أفتى فِي مَسْأَلَتَيْنِ متشابهتين بحكمين مُخْتَلفين فِي وَقْتَيْنِ: لم يجز نَقله فِي كل مِنْهُمَا إِلَى الْأُخْرَى على الْأَصَح﴾ .

هَذَا هُوَ الصَّحِيح، أَعنِي: أَنه لَا يجوز النَّقْل والتخريج من كل وَاحِدَة إِلَى الْأُخْرَى كَقَوْل الشَّارِع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٩٦٧