تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَاخْتَارَ شَيخنَا: لَا يفسق أحد.

وَقَالَهُ القَاضِي فِي " شرح الْخرقِيّ " فِي الْمُقَلّد، كالفروع، لِأَن التَّفْرِقَة بَينهمَا لَيست عَن أَئِمَّة الْإِسْلَام وَلَا تصح.

وَقَالَ صَاحب " الْمُحَرر ": الصَّحِيح أَن كل بِدعَة لَا توجب الْكفْر لَا يفسق الْمُقَلّد فِيهَا لخفتها، مثل من يفضل عليا على سَائِر الصَّحَابَة، وَيقف عَن تَكْفِير من كفرناه من المبتدعة.

ثمَّ ذكر قَول الْمَرْوذِيّ لأبي عبد الله: " إِن قوما يكفرون من لَا يكفر، فَأنكرهُ "، وَقَوله فِي رِوَايَة أبي طَالب: " من يجتريء أَن يَقُول إِنَّه كَافِر؟ يَعْنِي: من لَا يكفر وَهُوَ يَقُول: الْقُرْآن لَيْسَ بمخلوق ".

وَقَالَ صَاحب " الْمُحَرر ": " وَالصَّحِيح أَن كل بِدعَة كفرنا فِيهَا الداعية، فَإنَّا نفسق الْمُقَلّد فِيهَا كمن يَقُول بِخلق الْقُرْآن، أَو بِأَن ألفاظنا بِهِ مخلوقة، أَو أَن علم الله مَخْلُوق، أَو أَن أسماءه مخلوقة، أَو أَنه لَا يرى فِي الْآخِرَة، أَو الصَّحَابَة تدينا، أَو أَن الْإِيمَان مُجَرّد الِاعْتِقَاد، وَمَا أشبه ذَلِك، فَمن كَانَ عَالما فِي شَيْء من هَذِه الْبدع يَدْعُو إِلَيْهِ، ويناظر عَلَيْهِ، فَهُوَ مَحْكُوم بِكُفْرِهِ، نَص أَحْمد على ذَلِك صَرِيحًا فِي مَوَاضِع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٩٢٣