تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد رد الْعَلامَة أَبُو الطَّاهِر الدباس الْحَنَفِيّ إِمَام الْحَنَفِيَّة بِمَا وَرَاء النَّهر جَمِيع مَذْهَب أبي حنيفَة رحمه الله إِلَى سبع عشرَة قَاعِدَة، وَكَانَ يضن بتعليمها.

وَلما بلغ ذَلِك الإِمَام الْعَلامَة القَاضِي الْحُسَيْن أحد أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة رد جَمِيع مَذْهَب الشَّافِعِي إِلَى أَربع قَوَاعِد، وَهِي: الْيَقِين لَا يزَال بِالشَّكِّ، وَالضَّرَر يزَال، وَالْمَشَقَّة تجلب التَّيْسِير، وَالْعَادَة محكمَة.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: فِي كَون هَذِه الْأَرْبَع دعائم الْفِقْه نظر، فَإِن غالبه لَا يرجع إِلَيْهَا إِلَّا بوسائط وتكلف.

قَالَ الْحَافِظ العلائي: (وَرَأَيْت فِيمَا علقت بِالْقَاهِرَةِ، وَعَن بعض الْفُضَلَاء أَنه ضم إِلَى الْأَرْبَع خَامِسَة وَهِي: الْأُمُور بمقاصدها، لحَدِيث: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ "، وَقَالَ: بني الْإِسْلَام على خمس، وَالْفِقْه على خمس، وَهُوَ حسن) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٨٣٨