فَإِن هَذَا الْبَاب مَوْضُوع الِاسْتِدْلَال، وَلذَلِك ذكرُوا هُنَا الإلهام هَل هُوَ دَلِيل أم لَا؟ وَكَذَلِكَ أقل مَا قيل: كدية الْكِتَابِيّ.
فَهَذِهِ قَوَاعِد تشبه الْأَدِلَّة وَلَيْسَت بأدلة لَكِن ثَبت مضمونها بِالدَّلِيلِ، وَصَارَت يقْضى بهَا فِي جزئياتها كَأَنَّهَا دَلِيل على ذَلِك الجزئي، فَلَمَّا كَانَت كَذَلِك ناسب أَن نذْكر هُنَا شَيْئا من مهمات مَذْهَب أَحْمد وَأَصْحَابه الَّتِي صَارَت مَشْهُورَة بَين الْأَصْحَاب، وَهِي فِي الْحَقِيقَة رَاجِعَة إِلَى قَوَاعِد أصُول الْفِقْه، فنذكرها ونشير إِلَى مَا يرجع كل مِنْهَا إِلَيْهِ من قَوَاعِد أصُول الْفِقْه بِاخْتِصَار.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣٦