تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورده ابْن الْحَاجِب: بِأَنَّهُ إِذا لم يتَحَقَّق بِكَوْنِهِ دَلِيلا فمردود اتِّفَاقًا، وَإِن تحقق فمعتبر اتِّفَاقًا.

قيل: وَفِيمَا قَالَه نظر، لِأَنَّهُ قد يُقَال على الشَّك الأول لَا معنى لكَونه لم يتَحَقَّق، لِأَن الْغَرَض أَنه عِنْدهم دَلِيل على الشق الثَّانِي، لَا نسلم أَن مَا لَا يُمكن التَّعْبِير عَنهُ من الْأَدِلَّة يعْمل بِهِ.

ورده الْبَيْضَاوِيّ: " بِأَنَّهُ لَا بُد من ظُهُوره ليتميز صَحِيحه من [فاسده] "، فَإِن مَا ينقدح فِي نفس الْمُجْتَهد قد يكون وهما لَا عِبْرَة بِهِ.

قيل: وَفِيه نظر؛ لِأَن هَذَا إِنَّمَا يقْدَح فِيمَا يكون فِي المناظرة، وَأما بِالنِّسْبَةِ إِلَى عمل الْمُجْتَهد بِهِ فَإِنَّهُ انقدح عِنْده أَنه دَلِيل فَعمل بِهِ وَأفْتى بِهِ، وَإِن لم يقدر على التَّعْبِير عَنهُ فَيَنْبَغِي أَن يُقَال فِي الرَّد: إِن المنقدح فِي نفس الْمُجْتَهد إِنَّمَا يمتاز عَن غَيره من الْأَدِلَّة لكَونه لَا يُمكن التَّعْبِير عَنهُ، وَلَكِن ذَلِك لَا يقْدَح فِي كَونه دَلِيلا، فَيمكن التَّمَسُّك بِهِ وفَاقا فَأَيْنَ الِاسْتِحْسَان الْمُخْتَلف فِيهِ؟

فَقَالَ الْكَرْخِي، وَالْقَاضِي فِي " الْعدة "، وَالْقَاضِي يَعْقُوب: ترك الحكم لحكم أولى مِنْهُ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٨ · ص ٣٨٢٦