﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: 9]، مقاماً لم يصل إليه أحد قبلك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ [الأنعام: 90]، يشير إلى معنيين، أحدهما: لا أسألكم أيها الأنبياءء على اقتدائي بكم أجراً منكم إن أجري إلا على الله ولكن ذكري للعالمين عظة لم يعلموا إن الطريق إلى الله لا يسلك لا بالاقتداء، والثاني: لا أسألكم أيها الأمة على دعوتكم إلى الحق وتسليككم مسلكاً لم تسلك أمة قبلكم أجراً من دنياكم وآخرتكم ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 90]؛ أي: دعوتي لكم إلى الله ليست مني إلا من الله به إليه للعالمين عامة يبني لي ولكم ولغيرنا أجمعين.
التأويلات النجمية · الصفحة ٤٨٩