تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أخبر عن إنجاء الأولياء بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام: 63]، إلى قوله وسوف تعلمون الإشارة فيها أن البر والأجسام والبحر والأرواح فالأرواح، وإن كانت نورانية إلى الأجسام ولكن بالنسبة إلى الحق تعالى، ونور الإلهية ظلمانية، كما قال: " إن الله هو الحق خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره " فمعناه إذ خلقتكم في ظلمة الخلقية، فمن ينجيكم من ظلمات بر البشرية وظلمات بحر الروحانية ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً﴾ [الأنعام: 63]، أي بالجسم ﴿وَخُفْيَةً﴾ [الأنعام: 63]، أي بالروح ﴿لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ﴾ [الأنعام: 63]، الظلمات ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: 63]، على نعمة النجاة فلما لم يكن أحد نجيهم من الظلمات غير الله.

التأويلات النجمية · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٤٧٩