تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 2]، ﴿قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ﴾ [الأنعام: 56]، فأكون ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً﴾ [الأنعام: 56]، بإخطاء النور المرشش " فإنه من أخطأه فقد ضل " ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 56]، الذين أحياهم النور فقد اهتدوا ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي﴾ [الأنعام: 57]، أي على نور من ربي يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ [الزمر: 22]، وقد قال لي ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]؛ أي: بإصابة ذلك النور المرشش من ربي ﴿وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ [الأنعام: 57]؛ أي: بذلك النور؛ يعني: أخطأكم فكذبتم به وبالذي رشه ﴿مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ [الأنعام: 57]، من عبادة ما تعبدون من دون الله واتباع أهوائكم؛ لأن ذلك من خاصية ظلمة الخلقية، وذلك ليس عندي إذ جعلني الله نوراً ﴿إِنِ الْحُكْمُ﴾ [الأنعام: 57]، من الأزل إلى الأبد ﴿إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [الأنعام: 57]؛ يعني: لمن يقضي له إصابة النور في الأزل، ولمن يقضي أخطأه ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام: 57]، حين فصل بين الأرواح عند رش النور بإصابة البعض دون البعض ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ [الأنعام: 58]، من عبودية الغير واتباع الهوى ﴿لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: 58]؛ يعني: أمر القتال والخصومات واستراحت من غاية ما أوذي نبي مثل ما أوذيت، ولمن ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: 58]، الذين يضعون عبادة الله في غير موضعها، وهم الذين أخطأهم بذلك النور المرشش.

التأويلات النجمية · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٤٧٦