تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: 72]، وقال صلى الله عليه وسلم: " كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تحشرون ".

ثم أخبر عن أسباب النجاة وأرباب الفلاح بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُوا﴾ [آل عمران: 200]، إشارة في الآية: إن الفلاح الحقيقي لأهل الإيمان موقوف على هذه الخصال الأربعة، وهي قوله تعالى: ﴿اصْبِرُوا﴾ على مجاهدة النفوس بنهيها عن حولها وأمرها بطاعة سيدها ومولاها، ﴿وَصَابِرُواْ﴾ [آل عمران: 200]، على مراقبة القلوب مع التسليم والرضاء بالأحكام الأزلية عند البلاء والابتلاء، ﴿وَرَابِطُواْ﴾ [آل عمران: 200] مرابطة الأرواح إلى الوصول بالله وبالانقطاع عما سواه، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: 200] بمحافظة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار والفناء في الله، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، عن حجب الوجود بالفناء في الله، وتفوزون بالبقاء بالله بتوفيق الله تعالى وجذبات عنايته، فإن العناية الأزلية كفاية الأبدية.

التأويلات النجمية · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٣٠٣