﴿اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [الأنعام: 106]، ﴿كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 162]؛ أي: الغلول، معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم من اتبع ما أوحي إليه طلب رضوان الله، لا الغال الذي يتبع بغلوله سخط الله، ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 162]، من هذا حاله فلا يساوي حال الغال أحوال الأنبياء، ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 163]؛ يعني: هم الدرجات في مقام عندية الحق وهو مقعد الصدق، كقوله تعالى ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 55]، ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 163]، أهل الدرجات من الأنبياء وأتباعهم، وأهل الدركات من المنافقين القالين، فيجازيهم على قدر أعمالهم ونياتهم، " فإنما الأعمال بالنيات ".
التأويلات النجمية · الصفحة ٢٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التأويلات النجميةص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي