تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ﴾ [المجادلة: 22]، وقال: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، ولذلك أظهر الله تعالى تمحيص ما في قلوب المؤمنين ثلث الصفات من صفاته العلا وأسمائه الحسنى، وهو العفو الغفور والرحيم بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 155] من التولي؛ ليجعله مرآة ظهور صفاته العفو والمغفرة، وهذا سر قوله صلى الله عليه وسلم: " لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم فيذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم "، ليعلم أن الله تعالى قادر على كل شيء من الخير والشر أسراراً لا يبلغ كنهها إلا هو، ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ﴾ [البقرة: 255].

التأويلات النجمية · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٢٨٧