تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقوله: ﴿وَقَالَ ِالَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: 38]، يشير إلى أن الهداية مودعة في أتباع الأنبياء والأولياء، وللولي أن يهدي سبيل الرشاد كما يهدي النبي إليه بتبعية النبي، ومن الهداية قوله: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: 39]، ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا﴾ [غافر: 40] إظهاراً للعدل ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: 40] إظهاراً للفضل مما لم يكن وحساب العبد أن يرزق مثله.

ثم أخبر عن الداعي إلى الخير والداعي إلى الشر بقوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ﴾ [غافر: 41]، يشير إلى قول مؤخر الروح: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ [غافر: 41] بمتابعة المصطفى ومخالفة الهوى من نار الأخلاق الذميمة، والأوصاف السبعية والبهيمية والسفلية، ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر: 41] نار الشهوات وهي دركات الجحيم.

﴿تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [غافر: 42]؛ أي: رغبة وذوق منه، ﴿وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ﴾ [غافر: 42] الذي ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] ولا يوجد له شبيه، ﴿الْغَفَّارِ﴾ [غافر: 42] لمن تاب ورجع إليه من متابعة الهوى بمتابعة المصطفى.

التأويلات النجمية · الصفحة ١٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٢٩١