تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الشَّجَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِيَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُرْيَانًا، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ فَقَبَّلَهُ وَاعْتَنَقَهُ " ⦗٤١٦⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ حَدِيثَ عُرْوَةَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِحَدِيثِ مَوْلَاتِهَا عَنْهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا إخْبَارُهَا أَنَّهَا رَأَتْهُ عُرْيَانًا، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ عُرْيًا لَيْسَ فِيهِ انْكِشَافُ عَوْرَةٍ وَأَطْلَقَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الْعُرْيَ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ بَدَنِهِ كَانَ كَذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ لِيَلْقَى رَجُلًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَلْقَاهُ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعُرْيَ الَّذِي لَقِيَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ انْكِشَافُ عَوْرَةٍ لَهُ وَعَادَ بِذَلِكَ مَا رَأَتْهُ عَائِشَةُ مِنْهُ حِينَئِذٍ إِلَى مَا يَصْلُحُ أَنْ يَرَاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَدَنِهِ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَرَ لَهُ حِينَئِذٍ عَوْرَةً، وَفِي ذَلِكَ إثْبَاتُ مَا رَوَتْهُ مَوْلَاةُ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٤١٥