تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لنَّبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ "

١٣٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا يَأْذَنُ اللهُ عز وجل لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى مَا أُرِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَا الْإِذْنَ فِي هَذَا هُوَ الِاسْتِمَاعُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ٢] أَيْ: تَسَمَّعَتْ مَا يَأْمُرُهَا رَبُّهَا عز وجل بِهِ، وَلِمَا يُحِبُّهَا مِنْهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: " مَا يَأْذَنُ اللهُ عز وجل لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَيْ: مَا يَسْتَمِعُ لِشَيْءٍ مَا يَسْتَمِعُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ مِنْ تَحْسِينِهِ بِهِ صَوْتَهُ؛ طَلَبًا لِرِقَّةِ قَلْبِهِ بِهِ لِمَا يَرْجُو فِي ذَلِكَ مِنْ ثَوَابِ رَبِّهِ عز وجل إِيَّاهُ عَلَيْهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٣٤٦