بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الدَّلِيلِ عَلَى مُرَادِ اللهِ عز وجل بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] الْآيَةَ
١٢٠١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنًى مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَرَكِبَ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَنُصِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ حَتَّى إِذَا أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ " ⦗٢٣٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقِفُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي خِلَافِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ النَّاسُ بِهِ الْيَوْمَ بِعَرَفَةَ لِحَجِّهِمْ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ ; لِأَنَّ عَرَفَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْحَرَمِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ وَلَا تَقِفُ لِحَجِّهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْحَرَمِ، وَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَتْ تَقِفُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِيهِ هُوَ الْمُزْدَلِفَةُ