تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سُقَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٍّ قَالَ: " كَانَ أَوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ الرَّحْمَنَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا جَاءَ لِاخْتِلَافِ تَأْلِيفِ السُّوَرِ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ تَوَلَّوْا كِتَابَةَ الْقُرْآنِ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَعَنْهُمْ، وَهُوَ التَّأْلِيفُ الَّذِي هُوَ الْحُجَّةُ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ فِي تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ قَاف وَالذَّارِيَاتُ وَمَا سِوَاهُمَا مِنَ السُّوَرِ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ سُورَةِ الرَّحْمَنِ، وَتَكُونُ الْحُجُرَاتُ خَارِجَةً مِنْ ذَلِكَ رَاجِعَةً إِلَى مِثْلِ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْزِيبِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَحَادِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ حَرْفٌ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِيهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَزِّبُ الْقُرْآنَ؟ فَفِي ذَلِكَ إضَافَةُ تَحْزِيبِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِ مِمَّا رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ أَوْسٌ: فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ فَأَضَافَ التَّحْزِيبَ إِلَيْهِمْ لَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ أَعْلَمُ كَيْفَ الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٤٠٢