١٣٢١ - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْ نَاجِيَةَ أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قَلَائِدَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ الَّذِينَ يَحِلُّ لَهُمْ ذَلِكَ الْهَدْيُ أَخْذَ مَا يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُهُ مِنْ ذَلِكَ الْهَدْيِ بِغَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ إِلَى نَاسٍ بِأَعْيَانِهِمْ، وَبِغَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ إِلَى مِقْدَارٍ مِنَ الْهَدْيِ لِمَنْ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النُّهْبَةَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَنَفَى مَنْ فَعَلَهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ هِيَ خِلَافُ هَذِهِ النُّهْبَةِ، وَأَنَّهَا نُهْبَةُ مَا لَمْ يُؤْذَنْ فِي نُهْبَتِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ ﷺ كَانَ فِي ذَلِكَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي