تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣١٠ - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا، فَكَانَ قَوْلُهُ ﷺ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " ذَمًّا لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " ⦗٣٥٣⦘ لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا " " وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ " فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعَاضُ مَنْ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ مِنْهُ ﷺ مِمَّا نَحْنُ ذَاكِرُوهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَلَى الذَّمِّ لِمَنْ كَانَ كَذَلِكَ وَعَلَى الْمَعْنَى لَهُ مِنْهُ. وَوَجَدْنَا مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِغَيْرِ تَحْسِينٍ مِنْهُ لَهُ صَوْتَهُ مُرِيدًا بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ الْأَحْوَالَ الْمَحْمُودَةَ مُثَابًا عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ مَذْمُومٍ عَلَيْهِ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: " مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " هَذَا الْمَعْنَى، وَلَمَّا انْتَفَى ذَلِكَ الْمَعْنَى عَنْهُ، وَلَمْ يُقَلْ فِي تَأْوِيلِهِ غَيْرُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَانْتَفَى أَحَدُهُمَا ثَبَتَ الْآخَرُ مِنْهُمَا وَهُوَ الِاسْتِغْنَاءُ بِهِ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ سِوَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ الْقَوْلِ وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٣٥٢