كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ بِشْرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قُلْتُ لِعَامِرٍ: الصَّرُورَةُ؟ فَقَالَ: " أَيُّ شَيْءٍ الصَّرُورَةُ؟ لَيْسَ الصَّرُورَةُ شَيْئًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا أَوْلَى عِنْدَنَا ; لِأَنَّ الصَّرُورَةَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الصَّرُّ عَلَى الشَّيْءٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] فَمَنْ كَانَ تَخَلُّفُهُ عَنِ الْحَجِّ لَيْسَ لِإِصْرَارِهِ عَلَى أَنْ لَا يَحُجَّ، وَإِنَّمَا هُوَ لِعَجْزٍ أَوْ لِمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ عَنْهُ، فَلَيْسَ صَاحِبُهُ بِمُصِرٍّ الْإِصْرَارَ الْمَذْمُومَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُصِرًّا لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً، فَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إبَاحَةُ هَذَا الْقَوْلِ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يُقَالُ لَهُ: الصَّرُورَةُ، فَلَا يُنْكِرُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَةِ هَذَا الْقَوْلِ أَوْلَى عِنْدَنَا ; لِأَنَّهُ وَصْفٌ بِحَالٍ مَذْمُومَةٍ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ