تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ " قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَلْطِمُ وَجْهَ الرَّجُلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي صَرُورَةٌ، فَيُقَالَ: ذَرُوا صَرُورَةَ وَجَهْلَهُ، وَلَوْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فِي رَحْلِهِ، قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: وَمَا الصَّرُورَةُ؟ قَالَ: الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ، أَوْ قَالَ: وَلَمْ يُضَحِّ أَوْ كَمَا قَالَ. وَمِنْهُ مَا يُرْوَى مَوْقُوفًا عَنْ عِكْرِمَةَ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ بِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: صَرُورَةٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الصَّرُورَةِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَكُونَ فِي الْإِسْلَامِ مَا هِيَ؟ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ فَهْدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْطِمُ وَجْهَ الرَّجُلِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ صَرُورَةٌ، ⦗٣١٧⦘ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمَلْطُومُ هُوَ الصَّرُورَةُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ، وَاحْتُمِلَ أَنَّ اللَّاطِمَ هُوَ الصَّرُورَةُ فَيُعْذَرُ فِي ذَلِكَ لِجَهْلِهِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ اللَّاطِمَ هُوَ الْمُرَادُ فِي ذَلِكَ لَا الْمَلْطُومَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٣١٦