١٢٨٠ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ قَعَدَ مَقْعَدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ "
١٢٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ⦗٣١٣⦘ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَيَكُونُ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِمَّنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَجَالِسَ الْعَامِّيَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَاتٍ لَا الْمَجَالِسَ الْخَاصِّيَّةَ الْمَمْلُوكَاتِ كَالْمَسَاجِدِ وَكَالصَّحَارِي الَّتِي يَنْزِلُهَا النَّاسُ، وَكَالْمَوَاضِعِ مِنَ الْأَمْصَارِ الْمَأْذُونِ لِلنَّاسِ فِيهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْعَوْدَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُرِيدَ الْعَوْدُ إِلَيْهِ الْمُدَّةُ الَّتِي ذَكَرَ، وَلَكِنَّهُ عَلَى الْعَوْدِ إِلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي قَامَ عَنْهُ صَاحِبُهُ الْقِيَامَ الَّذِي لَمْ يُرِدْ بِهِ تَرْكَهُ، إِنَّمَا قَامَ لِأَمْرٍ عَرَضَ لَهُ عَلَى أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ إِلَى الْجُلُوسِ فِيهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ قِيَامِهِ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ أَحَقَّ بِمَجْلِسِهِ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ بِخِلَافِهِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَكَانَ هُوَ وَسَائِرُ النَّاسِ فِيهِ سَوَاءً مَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ