تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٧٢ - فَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ، ⦗٣٠٦⦘ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا الْقِيرَاطُ؟ قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ " فَكَانَ ذَلِكَ مِقْدَارَ الْقِيرَاطِ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الصَّرْفَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ عَدْلُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مَنْ يَجْعَلُ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. وَأَمَّا مَنْ يَجْعَلُ الدِّيَةَ مِنَ الْوَرِقِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَلِكَ عَلَى أَنَّ عَدْلَ الدِّينَارِ مِنَ الدَّرَاهِمِ كَانَ عِنْدَهُمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى أَنَّ الْقَرَارِيطَ جُمْلَتُهَا الدِّينَارُ كَانَ عِنْدَهُمْ عِشْرِينَ قِيرَاطًا، وَكَانَ الْقِيرَاطُ مِنْهَا نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ كَانَ فِي ذَلِكَ، ⦗٣٠٧⦘ فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتُمْ لِلشَّيْءِ الَّذِي الْقِيرَاطُ مِنْهُ ذِكْرَ مِقْدَارٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ؟ قِيلَ لَهُ: مَا وَجَدْنَا ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ مَا هُوَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخْفَى ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَهُ أَهْلُهُ إِذَا لَقَوْهُ عز وجل ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٣ · ص ٣٠٥