وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَامِعٍ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: أَبْصَرَ حُذَيْفَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ حِينَ خَرَجَ مِنْ دَارِهِ، فَقَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ دَلًّا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ لَدُنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا مِنْ صَاحِبِ هَذِهِ الدَّارِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ عز وجل وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ عز وجل وَسِيلَةً " ⦗٢٦٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا كَانَ عَبْدُ اللهِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ مِنَ الْهَدْيِ وَمِنَ الدَّلِّ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ قُرْبِ الْوَسِيلَةِ إِلَى اللهِ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ حَرِيًّا أَنْ يُتَمَسَّكَ بِعَهْدِهِ الَّذِي عَاهَدَ اللهَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ إِلَى أَنْ يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَانِعٍ أَنْ يَكُونَ فِي صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ تِلْكَ مَنْزِلَتُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمِمَّنْ يَسْتَحِقُّ مِنَ التَّمَسُّكِ بِعَهْدِهِ مِثْلَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْهُ، واللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ